دار الإمام الهادي عليه السلام للدراسات الإسلامية والأكاديمية : الاعتداء على العلماء اعتداء على الدين و القيم وامبادئ 3 ربيع الثانى 1429ه - ا
تطالعنا بعض الصحف المحلية بين فينة وأخرى بهجومات نوعية خطيرة تطال الرموز العلمائية الكبيرة في هذا الوطن، فبالأمس هجوم على سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم ،شنّه أحد النواب ثم تلاه هجوم عنيف من نفس النائب على المجلس الإسلامي العلمائي وسماحة السيد عبدالله الغريفي، واليوم يشن نائب أخر من نفس النمط ...
وفي جريدة أخرى، هجوماً غوغائياً أخر على سماحة الشيخ حسين النجاتي،وفي نفس السياق تعرض أحد طلبة العلوم الدينية إلى اتهامات دنيئة من قبل المشبوهين،وآخرون لضرب مبرح من جهات يفترض أنها توفر الأمن والاستقرار للمواطن.
ولو تساءلنا عن الغرض من هذه الهجمات الشرسة التي تمس شخصيات حساسة وهامة ولها شأن كبير عن شريحة كبرى من الطائفتين الكريمتين، لحارت عقولنا، فهل هذا من أخلاقيات مواطن ينتمي لبلد يرفع شعار
( الأسرة الواحدة )؟ .
كلا، فلا أحد يصدق أن هذا يصدر من شخص حريص على مصلحة الوطن ووحدته، فكيف إذا صدر من إنسان يفترض أنه نائب في البرلمان؟.
والغريب في الأمر أن هذه الهجمات ممنهجة وذات إيقاع واحد يراد منها التشكيك في ولاء هذه الرموز لوطنهم، وكذلك وصم كل من يطالب بحق مشروع كفله الدستور بأنه لا ينتمي للوطن، وهل الولاء للوطن ليس إلا الدفاع عن أبنائه ،والحفاظ على وحدتهم، كما هو ديدن العلماء الأعلام.
وإنها لفتنةً طخياء عمياء تدمر النسيج الاجتماعي الوطني المتلاحم، وكل من يساهم فيها بكلمة أو نشر فله نصيب في جريمة أشد من القتل الجماعي.
إننا ندين ونستنكر مثل هذه التحركات المشبوهة التي ترمي إلى إضعاف العلماء وتشويه صورتهم ، وندعوا إلى احترام العلماء من الطائفتين لأن الاعتداء عليهم اعتداء على الدين والقيم والمبادئ، ونسأل المولى القدير أن يأخذ بأيدي الجميع لما فيه الخير والصلاح.
بدار الإمام الهادي عليه السلام للدراسات الإسلامية والأكاديمية
قرية كرانة
3 ربيع الثاني 1429هـ - 10/4/2008م |