الأخبار

 

الأخبار

 


الهمسة (17) همسة نورانية من سيرة علي الأكبر بن الإمام الحسين (عليهما السلام)

 
 

1- ولادته:
ولد علي الأكبر (ع) يوم الحادي عشر من شعبان عام 33 ﻫ، وأبوه الإمام الحسين (ع)، وأمّه لَيلى بنت أبي مُرَّة بن عروة بن مسعود الثقفي .
2- صفاته وسيرته :
كان (ع) من أصبحِ الناس وجهاً، وأحسنِهِم خُلُقاً، وروي أنّه كان يشبه جَدّه رسول الله (ص) في المنطق والخَلق والخُلق .
وكما القال الشاعر فيه:
جمع الصفات الغر وهي تراثـه عن كل غطريف وشهم أصيد
في بأس حمزة في شجاعة حيدر بأبى الحسين وفي مهابة أحمد
وتراه في خلق وطـيب خلائق وبليـغ نطـق كالنبي محـمد

ورَوى الحديث عن جَدِّه علي بن أبي طالب (ع) وهو صغير السنِّ، مِمَّا يدل على تعلّقه بالعلم والكمال منذ الصغر .
3- شجاعته :
روي أنّه: لما ارتحلَ الإمام الحسين (ع) من قصر بني مقاتل خفق وهو على ظهر فرسه خفقة، ثمّ انتبه (ع) وهو يقول: (إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعُون، والحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمين)، كَرَّرها مرَّتين أو ثلاثاً .
فأقبل ابنه علي الأكبر (ع) فقال: (ممَّ حمدْتَ الله واسترجَعْتَ ؟).
فقال الحسين (ع) : (يا بُنَي، إنِّي خفقتُ خفقة فعنَّ لي فارس على فرس، وهو يقول : القوم يسيرون، والمنايا تسير إليهم، فعلمت أنّها أنفسنا نُعِيَت إلينا).
فقال علي الأكبر (ع): (يا أبَه، لا أراك الله سوءً، ألَسْنَا على الحق ؟) .
فقال (ع) : ( بَلَى والذي إليه مَرجِع العباد) .
فقال علي الأكبر (ع):) فإننا إذَنْ لا نُبالي أن نموت مُحقِّين).
فقال له الإمام الحسين(ع): (جَزَاك اللهُ مِن وَلدٍ خَير مَا جَزَى وَلَداً عن والِدِه).
وفي الرواية السابقة دلالة على جلالة قدر علي الأكبر (عليه السلام)، وحسن بصيرته، وشجاعته، ورَباطَةِ جأشه، وشدّة معرفته بالله تعالى .
وقد مدحته الشعراء ، فيقول أبو الفرج الإصفهاني : إنّ هذه الأبيات قِيلَت في علي الأكبر (عليه السلام) :
لـم تَـرَ عَيـنٌ نَظَـرتْ مِثلـه من محتف يَمشـي ومِن نَاعِلِ
كـانَ إذا شــبَّت لَـهُ نــارُه وقَّدَهـا بالشَّــرفِ الكَامِــلِ
كَيْـما يراهَــا بائـسٌ مرمـلٌ أو فـرد حـيٍّ ليـسَ بالأهـلِ
أعني ابن اليلى ذا السدى والنَّدى أعني ابن بنت الحسين الفاضل
لا يؤثِــرُ الدنيـا علـى دِينِـه ولا يبيـعُ الحَـقَّ بِالباطِــلِ
4- شهادته :
روي أنّه لم يبقَ مع الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء إلاَّ أهل بيته وخاصَّته .
فتقدّم علي الأكبر (عليه السلام)، وكان على فرس له يدعى الجناح، فاستأذن أبَاه (عليه السلام) في القتال فأذن له، ثُمَّ نظر إليه نظرة آيِسٍ مِنه، وأرخَى عينيه، فَبَكى ثمّ قال: (اللَّهُمَّ كُنْ أنتَ الشَّهيد عَليهم، فَقد بَرَز إليهم غُلامٌ أشبهُ النَّاس خَلقاً وخُلقاً ومَنطِقاً برسول الله).
فشَدَّ عَليٌّ الأكبر (عليه السلام) عليهم وهو يقول :
أنَا عَليّ بن الحسين بن علي نحن وبيت الله أولَـى بِالنَّبي
تالله لا يَحكُمُ فينا ابنُ الدَّعي أضرِبُ بالسَّيفِ أحامِي عَن أبي
ضَربَ غُلام هَاشِميٍّ عَلوي
ثمّ يرجع إلى أبيه فيقول : (يا أباه العطش(!!
فيقول له الحسين (عليه السلام): (اِصبِرْ حَبيبي، فإنَّك لا تُمسِي حتّى يَسقيك رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) بكأسه).
ففعل ذلك مِراراً، فرآه منقذ العبدي وهو يشدُّ على الناس، فاعترضه وطعنه فصُرِع، واحتواه القوم فقطَّعوهُ بِسِيوفِهِم .
فجاء الحسين (عليه السلام) حتّى وقف عليه، وقال: (قتل اللهُ قوماً قتلوك يا بُنَي، ما أجرأهُم على الرحمن، وعلى انتهاك حرمة الرسول) .
وانهمَلَتْ عيناه بالدموع، ثمّ قال (عليه السلام): (على الدُّنيا بَعدَك العفا) .
وقال لِفِتيانه: (احملُوا أخَاكُم)، فحملوه من مصرعه ذلك، ثمّ جاء به حتّى وضعه بين يدي فسْطَاطِهِ .
وروي أنّه كان أوّل قتيل مِن وِلد أبي طالب مع الحسين (عليه السلام) ابنه علي الأكبر (عليه السلام).
فَسَلامٌ عليك يا شهيد، وابن الشهيد، ويا مظلوم، وابن المظلوم، ولعن الله قاتليك وظالميك.

11/شعبان/1426هـ الموافق 16/9/2005م1- ولادته:
ولد علي الأكبر (ع) يوم الحادي عشر من شعبان عام 33 ﻫ، وأبوه الإمام الحسين (ع)، وأمّه لَيلى بنت أبي مُرَّة بن عروة بن مسعود الثقفي .
2- صفاته وسيرته :
كان (ع) من أصبحِ الناس وجهاً، وأحسنِهِم خُلُقاً، وروي أنّه كان يشبه جَدّه رسول الله (ص) في المنطق والخَلق والخُلق .
وكما القال الشاعر فيه:
جمع الصفات الغر وهي تراثـه عن كل غطريف وشهم أصيد
في بأس حمزة في شجاعة حيدر بأبى الحسين وفي مهابة أحمد
وتراه في خلق وطـيب خلائق وبليـغ نطـق كالنبي محـمد

ورَوى الحديث عن جَدِّه علي بن أبي طالب (ع) وهو صغير السنِّ، مِمَّا يدل على تعلّقه بالعلم والكمال منذ الصغر .
3- شجاعته :
روي أنّه: لما ارتحلَ الإمام الحسين (ع) من قصر بني مقاتل خفق وهو على ظهر فرسه خفقة، ثمّ انتبه (ع) وهو يقول: (إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعُون، والحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمين)، كَرَّرها مرَّتين أو ثلاثاً .
فأقبل ابنه علي الأكبر (ع) فقال: (ممَّ حمدْتَ الله واسترجَعْتَ ؟).
فقال الحسين (ع) : (يا بُنَي، إنِّي خفقتُ خفقة فعنَّ لي فارس على فرس، وهو يقول : القوم يسيرون، والمنايا تسير إليهم، فعلمت أنّها أنفسنا نُعِيَت إلينا).
فقال علي الأكبر (ع): (يا أبَه، لا أراك الله سوءً، ألَسْنَا على الحق ؟) .
فقال (ع) : ( بَلَى والذي إليه مَرجِع العباد) .
فقال علي الأكبر (ع):) فإننا إذَنْ لا نُبالي أن نموت مُحقِّين).
فقال له الإمام الحسين(ع): (جَزَاك اللهُ مِن وَلدٍ خَير مَا جَزَى وَلَداً عن والِدِه).
وفي الرواية السابقة دلالة على جلالة قدر علي الأكبر (عليه السلام)، وحسن بصيرته، وشجاعته، ورَباطَةِ جأشه، وشدّة معرفته بالله تعالى .
وقد مدحته الشعراء ، فيقول أبو الفرج الإصفهاني : إنّ هذه الأبيات قِيلَت في علي الأكبر (عليه السلام) :
لـم تَـرَ عَيـنٌ نَظَـرتْ مِثلـه من محتف يَمشـي ومِن نَاعِلِ
كـانَ إذا شــبَّت لَـهُ نــارُه وقَّدَهـا بالشَّــرفِ الكَامِــلِ
كَيْـما يراهَــا بائـسٌ مرمـلٌ أو فـرد حـيٍّ ليـسَ بالأهـلِ
أعني ابن اليلى ذا السدى والنَّدى أعني ابن بنت الحسين الفاضل
لا يؤثِــرُ الدنيـا علـى دِينِـه ولا يبيـعُ الحَـقَّ بِالباطِــلِ
4- شهادته :
روي أنّه لم يبقَ مع الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء إلاَّ أهل بيته وخاصَّته .
فتقدّم علي الأكبر (عليه السلام)، وكان على فرس له يدعى الجناح، فاستأذن أبَاه (عليه السلام) في القتال فأذن له، ثُمَّ نظر إليه نظرة آيِسٍ مِنه، وأرخَى عينيه، فَبَكى ثمّ قال: (اللَّهُمَّ كُنْ أنتَ الشَّهيد عَليهم، فَقد بَرَز إليهم غُلامٌ أشبهُ النَّاس خَلقاً وخُلقاً ومَنطِقاً برسول الله).
فشَدَّ عَليٌّ الأكبر (عليه السلام) عليهم وهو يقول :
أنَا عَليّ بن الحسين بن علي نحن وبيت الله أولَـى بِالنَّبي
تالله لا يَحكُمُ فينا ابنُ الدَّعي أضرِبُ بالسَّيفِ أحامِي عَن أبي
ضَربَ غُلام هَاشِميٍّ عَلوي
ثمّ يرجع إلى أبيه فيقول : (يا أباه العطش(!!
فيقول له الحسين (عليه السلام): (اِصبِرْ حَبيبي، فإنَّك لا تُمسِي حتّى يَسقيك رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) بكأسه).
ففعل ذلك مِراراً، فرآه منقذ العبدي وهو يشدُّ على الناس، فاعترضه وطعنه فصُرِع، واحتواه القوم فقطَّعوهُ بِسِيوفِهِم .
فجاء الحسين (عليه السلام) حتّى وقف عليه، وقال: (قتل اللهُ قوماً قتلوك يا بُنَي، ما أجرأهُم على الرحمن، وعلى انتهاك حرمة الرسول) .
وانهمَلَتْ عيناه بالدموع، ثمّ قال (عليه السلام): (على الدُّنيا بَعدَك العفا) .
وقال لِفِتيانه: (احملُوا أخَاكُم)، فحملوه من مصرعه ذلك، ثمّ جاء به حتّى وضعه بين يدي فسْطَاطِهِ .
وروي أنّه كان أوّل قتيل مِن وِلد أبي طالب مع الحسين (عليه السلام) ابنه علي الأكبر (عليه السلام).
فَسَلامٌ عليك يا شهيد، وابن الشهيد، ويا مظلوم، وابن المظلوم، ولعن الله قاتليك وظالميك.

11/شعبان/1426هـ الموافق 16/9/2005م

 
 
 
 
 

2008 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

اللقاءات

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا