الأخبار

 

الأخبار

 


الهمسة (4) همسة نورانية من سيرة فاطمة المعصومة(ع)

 
 

نعزي صاحب العصر والزمان (ع) وعامة المسلمين والمؤمنين بمناسبة ذكرى وفاة السيدة الجليلة فاطمة المعصومة (ع)، بنت الإمام موسى بن جعفر (ع) ، أخت الإمام الرضا (ع) ، عمة الإمام الجواد (ع) في العاشر من ربيع الثاني لسنة 201 هـ .

وقد كتب المؤرخون والمؤلفون في ترجمة شخصيتها مقالات كثيرة، ومن جملة ماكتب في ترجمتها المقال التالي الذي ننقله اليكم بتصرف :

إسمها :
فاطمة الكبرى

وهي سلام الله عليها الشهيرة بالسيدة المعصومة، وسميّت بالمعصومة لشدة ورعها وتقواها.

ولادتها:
ولدت سلام الله عليها في الأول من ذي القعدة عام 183 هجرية.

نسبها:
بنت الإمام موسى بن جعفر الكاظم سلام الله عليهما.

وهي أخت الإمام علي بن موسى الرضا سلام الله عليهما، وعمّة إمامنا محمد الجواد سلام الله عليه.

فضلها:
إن للسيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) شأن عظيم ومقام رفيع، حيث إنها – بالإضافة الى شدة ورعها وتقواها – كانت ممن روى في فضل جدها الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) وفي فضل شيعته . ومازاد في علوِّ شأنها ومقامها هو حبّها الشديد لأخيها الإمام الرضا (سلام الله عليه)، فكانت علاقتها (سلام الله عليها) بالإمام الرضا (سلام الله عليه)، كالعلاقة التي كانت بين الإمام الحسين (صلوات الله وسلامه عليه) وبين أخته الحوراء زينب الكبرى (سلام الله عليها)، وكانت علاقتها هذه هي علاقة ولائية شديدة، ولهذا التعلق الولائي الشديد خرجت (سلام الله عليها) من المدينة المنورة عام (201 ) هجرية، قاصدة أخاها الإمام الرضا (سلام الله عليه) بعد ما أخرجه الحاكم العباسي المأمون بن هارون الرشيد من المدينة المنورة إلى (مرو ) لولاية العهد عام( 200 ) هجرية، فلما وصلت (سلام الله عليها) الى مدينة (ساوه) مرضت فسألت كم بينها وبين (قم) ، قالوا: عشرة فراسخ، فقالت: إحملوني إليها، فحملوها الى (قم) وأنزلوها في بيت موسى بن الخزرج بن سعد الأشعري . وفي بعض الروايات أنه: لما وصل خبرها الى (قم) إستقبلها أشراف (قم) وتقدّمهم موسى بن الخزرج، فلما وصل إليها أخذ زمام ناقتها إلى منزله وكانت في داره سبعة عشر يوما ثم توفيت (سلام الله عليها)، فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلى عليها ودفنها فى أرض كانت له وهى الآن روضتها المقدسة.

وبما إن سبب خروجها كان لأجل إمام زمانها وهو الإمام الرضا (سلام الله عليه)، فانها إذن ماتت (سلام الله عليها) شهيدة، وذلك فى العاشر من ربيع الثانى عام (201) هجرية.



فضل زيارتها:
قال الإمام الصادق سلام الله عليه:« إن زيارتها تعدل الجنة » ( بحار الأنوار، ج99 ، ص267،الحديث5 ) .

قال الإمام الرضا سلام الله عليه:« يا سعد عندكم لنا قبر، قلت: جعلت فداك، قبر فاطمة بنت موسي سلام الله عليهما؟ قال: نعم، من زارها عارفا بحقّها فله الجنة…».( المصدر المتقدم ص266،الحديث4
) .
وقال الإمام الصادق سلام الله عليه: « إن لله حرماً وهو مكة، ولرسوله (ص) حرماً وهو المدينة، ولأمير المؤمنين(ع) حرماً وهو الكوفة، ولنا حرماً وهو قم، وستدفن فيها إمرأة من ولدي تسمى فاطمة، من زارها وجبت له الجنة...» ( المصدر المتقدم ص267، الحديث 5 ).

وقال الامام محمد الجواد سلام الله عليه:« من زار قبر عمّتي بقم فله الجنة» ( المصدر المتقدم،ص265، الحديث3 ) .


تاريخ مزارها الشريف:
ان موسى الأشعري – وهو موسى بن الخزرج بن سعد الأشعري وقد كان من كبار الاشاعرة الذين سكنوا مدينة قم المقدسة - بعد أن دفن السيدة المعصومة (سلام الله) عليها بني على روضتها سقيفة من البواري، الى أن جدّد البناء على يد زينب بنت الامام الجواد (سلام الله عليه) في عام ( 256 هـ) حينما جاءت لزيارة عمتها. وفي سنة ( 350 هـ) جدّد البناء ابو الحسين زير بن أحمد بن بحر الاصفهاني. وهكذا إستمر تجديد البناء من قبل بعض رجالات الحكم في إيران عام( 429 و925 هجرية) . وفي عام ( 1213 هـ) أمر فتح علي شاه ثاني ملوك القاجارية بتذهيب القبر والقبة المنورة وباب المرقد الشريف، ولاتزال العناية بالمرقد الطاهر مستمرة.

اللهم وفقنا لزيارتها سلام الله عليها في الدنيا، ولشفاعتها في الآخرة، بحق محمد وآل محمد صلواتك عليهم أجمعين .

 
 
 
 
 

2008 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

اللقاءات

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا