المسائل الشرعية

 

مجموعات الاستفتاءات


سؤال : هل يجوز أن أصلي ركعتين قربة إلى الله تعالى وأهدي ثوابها إلى أحد المعصومين؟ وهل المعصوم يستفيد من تلك الركعتين؟

جواب

يجوز ذلك، ولا شك أن المعصوم يستفيد منه، إذ ما المانع في أن يرفع الله تعالى في درجات المعصوم (ع) ويزيدها بمثل هذه الأعمال التي تهدى إليه. ومهما استزاد الإنسان من الخير فإنه نافع له، سواءً أفعله مباشرة أم بفعل الآخرين له، خصوصاً مع الإلتفات إلى الفضل الإلهي الواسع الذي لا حد له, فإن الله سبحانه وتعالى عنده مزيدٌ من الدرجات لعباده المؤمنين بقدر استزادتهم من العبادات وعمل الخيرات، سواء بالمباشرة أو بفعل الآخرين لهم. قال تعالى: (وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد، من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب، ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود، لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد). (سورة ق/ 31-35). وهناك بعض الأحاديث التي يمكن الإستئناس بها للموضوع، ومن جملتها: 1- جاء في رواية موسى بن القاسم، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك، فقيل لي: إنّ الأوصياء لا يطاف عنهم، فقال: (بلى، طف ما أمكنك، فإنّ ذلك جائز)، ثمّ قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله، ثمّ وقع في قلبي شيء فعملت به، قال: (وماهو؟) قلت: طفت يوماً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال ثلاث مرات: (صلّى الله على رسول الله)، ثمّ اليوم الثاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن (عليه السلام)، والرابع عن الحسين (عليه السلام)، والخامس عن علي بن الحسين (عليهما السلام)، واليوم السادس عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام)، واليوم السابع عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، واليوم الثامن عن أبيك موسى (عليه السلام)، واليوم التاسع عن أبيك علي (عليه السلام)، واليوم العاشر عنك يا سيّدي، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال: (إذاً والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره)، فقلت: وربما طفت عن أُمك فاطمة (عليها السلام)، وربما لم أطف، فقال: (استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله، إن شاء الله). (الوسائل 11/200). وهذا الحديث الشريف يدل على الترغيب في الطواف للمعصومين والأوصياء والصديقة الطاهرة (عليهم السلام). والحديث وإن كان وارداً في موضوع الطواف لكن نستأنس منه أن لا خصوصية للطواف وأن الترغيب شامل لجميع العبادات والخيرات، وإذا استفاد المعصوم (ع) من طواف غيره له فلِم لا يستفيد من بقية العبادات والخيرات التي يفعلها الآخرون له (ع). 2- وجاء في رواية داود الصرمي، قال: قلت له ـ يعني أبا الحسن العسكري (عليه السلام) ـ : إني زرت أباك وجعلت ذلك لكم، فقال: (لك من الله أجر وثواب عظيم ومنا المحمدة). (تهذيب الأحكام 6/111). ولولا أن الإمام (ع) كان يستفيد من ذلك لما قال له ما قال، إذ العمل اللغو والعبث لا معنى لامتداحه، وإحتمال أن يكون السبب في مدح الإمام (ع) له محصوراً في أن الفاعل فقط يستفيد من العمل دون الإمام المهدى إليه العمل, هذا الإحتمال بعيد.

 
 
 
 
 

2008 جميع الحقوق محفوظة لدى مكتب الشيخ حسين النجاتي، تصميم وتطوير نيما

 

التقويم والأوقات الشرعية

|

اللقاءات

|

مواقع مفيده

|

مزارات البحرين

|

إتصال بنا